المجتمع

الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة.. تعرف على أبرز 3 مشاكل قد تواجهك في ليلة الدخلة

تُعتبر الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة ضمن أكثر المواضيع التي تشغل بال كل مسلم ومسلمة أثناء سعيهما للزواج وقبل القدوم إلى ليلة الدخلة والتي تُعد أحد الليالي الهامة في حياة كل رجل وامرأة، حيث تتميز عن باقي الليالي الأخرى بغض النظر عن اختلاف الشعوب وثقافاتهم وتقاليدهم وأعرافهم، فهي بداية الحياة الزوجية، وفيها يتم أول ممارسة شرعية بين الزوج والزوجة لذلك كان من الواجب على المرء معرفة الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة في هذه الليلة، وهذا هو محل حديثنا خلال هذا المقال من خلال عرض أهم النصائح والخطوات الواجب اتباعها في هذه الليلة السعيدة.

النية في الزواج

من خلال ما يلي نعرض لكم الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة وفقاً للأحكام والشرائع المطابقة لما جاء في السنة النبوية المطهرة، حيث يجب على كل من المسلم والمسلمة النظر للزواج على أساس أنه عبادة يتعبدون بها إلى المولى عز وجل، كما أمرنا الله تعلى في كتابه، قال تعالى:

" قُلٌّ إِنَّ صِلَاتِي وَنُسُكِيٍّ وَمُحَيَّاِيِّ وَمَمَاتِيِّ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ".

ومن هذا المنطلق كان على المسلم أن يُفكر في الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة والزواج بشكل عام كسائر العبادات الأخرى، بحيث تكون نيته الأولى والأساسية هي الاستجابة لأوامر المولى عز وجل، وبما أن الزواج عبادة فيجب أن تتم وفق ما أمر به الشرع وما جاء في السنة النبوية المطهرة.

وكغيره من العبادات لا بد أن يسبقه النيّة، وقد أورد العلماء في أمر النيّة قبل الزواج العديد من النوايا والتي منها ما يلي:

  • تطبيق شرع الله في بيت الزوجية.
  • تحصين النفس من الفتن.
  • الإنجاب.
  • تربية أبناء صالحين ينفعون الإسلام والمسلمين.
  • العزم على أن تكون زوجة صالحة تُعينه على طاعة الله.

يُشار إلى أن هناك العديد من النوايا الحسنة الأخرى التي تتبادر إلى أذهان الزوجين، والتي من شأنها تعظيم ثواب هذه العبادة، وجعلها من أعظم العبادات في الحياة.

الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية

أمّا عن الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة في ليلية الدخلة، فإن هناك الكثير من الآداب واللطائف خلال هذه الليلة التي من شأنها إزالة الرهبة والخوف، وخاصةً عن بيت الزوجة من مفارقة بيت الأسرة والانتقال إلى بيت شخص غريب.

وقد أهتم الدين الإسلامي بهذه الليلة، فمن المعروف أن دين الإسلام دين كامل لا نقص فيه ولا غموض، لذلك لم يجد المُشرع الإسلامي حرجاً في تناول مثل هذه الموضوعات الحسّاسة والتي يشق على البعض التحدث فيها.

اقرأ أيضاً.. تفسير حلم النوم على البطن في المنام وأهم دلالاته!

آداب ليلة الدخلة على الطريقة الإسلامية

هناك العديد من الآداب والتعاليم الخاصة بليلة الدخلة في إطار التعرف على الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة، التي أوردها العلماء مثل الإمام ابن باز، وغيره، ومن ضمن هذه الآداب ما يلي:

النظافة والتزين

من أهم آداب ليلة الدخلة لكلا الزوجين النظافة والتزين، إذ يُعد هذا الأمر فطرة طبيعية مطلوبة في كل وقت، ولذلك كانت من الأولى أن تكون في حق العروسين، نظراً لكونهما في بداية حياة جديدة ومنعاً لنفور أي منهما من الآخر.

ومن هذا المنطلق كان من الواجب على كلا الزوجين أن يتبع كل صور النظافة والزينة، والتي منها إزالة الشعر من الأماكن الحساسة، والاغتسال، والتعطر، مع مراعاة تجنب كل ما نهى عنه الدين الحنيف، مثل الأمور التي تُغيير من الخلقة، أو وضع وشم، إلخ.

ارتداء اللباس ملائم

من الأمور الضرورية التي يتوجب على كلا العروسين معرفتها قبل معرفة الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة، أنه لا حرج بين الرجل وزوجته في غرفة النوم، وطالما أنهم أصبحوا في ذلك الموضع، ينبغي أن يرتديا الملابس المناسبة بحيث يعجب الطرف الآخر ويثير عواطفه ورغباته.

بخصوص تحديد شكل لباس الرجل والمرأة في ليلة الدخلة على الطريقة الشرعية، فليس هناك تحديد لشكل لباس، لكن يُمكن للزوجة أن ترتدي ما يظهر حسنها من إكسسوارات، وحليّ، ولها أن تختار الألوان التي تزيد من جمالها وفتنتها بحيث تكسب عقل وقلب زوجها.

أما بالنسبة للرجل فعليه أيضاً انتقاء الثياب المناسب لهذه الليلة، بما يُعجب زوجته ويظهر من أناقته و اهتمامه وتقديره لمشاعرها.

الصلاة والدعاء

من الآداب والأمور المستحبة قبل الشروع في اتباع الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة في ليلة الدخلة الصلاة والدعاء، فالصلاة هي الحبل المتين الذي يربط العبد بخالقه، لذلك كان من الضروري أن يبدأ الزوجين حياتهما الجديدة بصلة مع المولى عز وجل بالاستعانة بالصلاة والدعاء.

وهذا ما كان يفعله الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم، وكذلك السلف الصالح، فقد نُقل أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عبدالله بن مسعود، وأبي ذر، وحذيفة بن اليمان، أنهم زوجوا صديق لهم ونصحوه قائلين: “إذا دخل عليك أهلك (يقصدون زوجته)، فصلِ ركعتين ثم سل الله خير ما دخل عليك، وتعوذ به من شره، ثم شأنك وشأن أهلك”.

ويُسنّ للزوج المسلم أثناء ليلة الدخلة وعقب الانتهاء من الصلاة، أن يمسك بناصية الزوجة (مقدمة رأسها)، ثم يدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم:

"اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك ربي من شرّها وشرّ ما جبلتها عليه".

أمّا الدعاء، فهو أمر هام يحصّن به المسلم نفسه وزوجته وأولاده في المستقبل من الشيطان وأحزابه الذين يرونا ولا نراهم، قال الله تعالى “إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم”.

ومن الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الدخلة، ما رواه البخاري عن ابن عباس أن النبي (ص) قال:

"لو أن أحدكم أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه بذلك يُصدر بينهما ولد لا يضره الشيطان أبداً".

التلطف والمرح

يرجى الإشارة إلى أن ليلة الدخلة على الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة (الطريقة الإسلامية) ليست صراع أو قتال، كما أنها ليست للجسد فقط دون الروح فالإسلام دين عظيم ينزل العاطفة ويُلبى حاجات الجسد من غير الغفلة عن الروح.

فمن البديهي أن يترتب على خروج الفتاة من بيت أهلها إلى بيت الزوجية الكثير من القلق الداخلي وبعض الخوف والتوتر، لذلك كان على الزوج أن يحاول إزالة هذا التوتر بكلمات رقيقة، أو مزحة مضحكة أو فعل لطيف.

فقد حسّنا النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك عند زواجه من أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، في حديث أسماء بنت يزيد قالت:

"قيّنت (أي زيّنت) عائشة لرسول الله (ص) ثم جئته فدعوته لجلوتها (أي لرؤيتها)، فجاء إلى جانبها ثم أتي بعس (قدح) به لبن فشرب ثم ناولها لتشرب، فخفضت رأسها واستحيت، تقول أسماء: فانتهزها وقلت لها: خذي من يد النبي (ص)، فأخذت وشربت شيئاً ثم قال لها: أعطي تربك (أي صديقتك)".

ومن خلال هذا الحديث نتعلم كيف أزال النبي صلى الله عليه وسلم ارتباك السيدة عائشة رضي الله عنها عند مناولتها شيئاً من الطعام أو الشراب ليظهر لها مودته ومحبته.

التهيئة والمداعبة

اهتم الشرع الحنيف كثيراً بليلة الدخلة وأوضح أن الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة (الطريقة الإسلامية) تكون على أساس المشاركة والتفاعل بينهما، فهي ليلية تشاركية ولا تكون من طرف واحد.

وبذلك يكون من حق كل من الزوج والزوجة الاستمتاع بهذه الليلة بالتساوي فيما بينهما، حيث يُعتبر تهيئة الجو المناسب والمداعبة قبل الجماع أحد الأمور الهامة التي تصل بالزوجين إلى الانسجام والتناغم على فراش الزوجية.

وكان من أفعاله صلى الله عليه وسلم القيام بتهيئة زوجته ومداعبتها قبل الجماع، يقول الإمام ابن القيم في ذلك “وممّا ينبغي تقديمه على الجماع: ملاعبة المرأة، وتقبيلها، ومص لسانها، وكان النبي (ص) يُداعب أهله، ويُقبلهم”.

ولا شك أن مثل هذه المداعبات التي تسبق الجماع، تساهم في تهيئة المرأة من الناحية النفسية، والجسدية أيضاً من خلال إنزال سوائل المهبل التي تسهل عملية الإيلاج.

مداعبة الفرج

بدايةً الأمر يجب علينا التسليم بأن العلاقة الجنسية بين الزوجين قائمة على أساس أن كل منهما محلّ متعه للآخر، ومن هذا المنطلق أباح العلماء والفقهاء استمتاع الرجل بجسد زوجته بما يتضمن ذلك الفرج، ما عدا الوطء في الدبر، والعكس صحيح يحق للزوجة الاستمتاع بجسد زوجها.

ولكن يرجى الانتباه إلى أن الأساس في مثل الممارسة الشرعية (الجماع) أن يراعى كل طرف ذوق الطرف الآخر، بحيث إذا نفر أحدهما من شيء ما، فلا يحق للطرف الآخر إجباره عليه، وهكذا.

الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة (الجماع)

الجماع بوجه عام يعنى العلاقة الجنسية الكاملة القائمة بين الزوجين إذ يقوم الزوج بإدخال العضو التناسلي له في فرج الزوجة محلّ المتعة والإنجاب، وعن الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، فيباح لكلا الزوجين أن يستمتعا بـ بعضهما بكل الطرق المتاحة مع تجنب الوطء في الدبر.

من خلال ما سبق يتبين لنا أن جميع الأوضاع الجنسية التي تؤتى المرأة فيها في فرجها مباحة وتدخل في الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة، وكذلك جميع الممارسات السابقة لعملية الجماع التي من شأنها زيادة إقبال على ممارسة الزوجين، إذ لم يُذكر الإسلام تحريمهم بنص ولا برأي.

وبالتالي تكون الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة، إمّا أن تكون مُقبله بوجهها، أو تكون نائمة مستلقيه على ظهرها، أو تعتليه هي بوجهها، أو حتى يمارسا ذلك واقفين بحيث يكون وجهها ناحيته، أو على حرف أو غير ذلك مما يكون مناسب لهما.

ويجوز أيضاً أن يجامع الزوج زوجته وهي مدبره طالما أنه لا يُجامعها في الدبر، وفي ذلك يقول المولى عز وجل:

"نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم"، أي كما تشاؤون.

وفي جميع الأحول يُنصح أن يتحدث كل الزوجان أثناء عملية الجماع، بحيث يُعبران لبعضهما عن مشاعرهم أثناء هذه اللحظات الحميمية، بحيث يُظهر كل طرف مدى رضاه، سواء كان ذلك تلميحاً أو تصريحاً.

أبرز المشاكل التي قد تواجهك في ليلة الدخلة

بعد أن تعرفنا على أهم النصائح والآداب الخاصة بالطريقة الشرعية للدخول على الزوجة، نعرض فيما يلي أبرز المشاكل التي التي قد تواجهك أثناء ليلة الدخلة، وهي كالآتي:

  1. ضعف الانتصاب عن الرجل: يُعانى الكثير من الرجال من هذه المشكلة أثناء ليلة الدخلة، حيث يعتقد أطباء علم النفس بأن هذا الأمر يكون ناتج عن كثرة التفكير والخوف من عدم إشباع الزوجة، لذلك يُنصح في هذه الحالة الحصول على استشارة طبية.
  2. سرعة القذف عند الرجل: قد يحدث للرجل عند الشروع في عملية الإيلاج سرعة قذف، ويُعد هذا الأمر طبيعي للغاية وهو راجع لعدم التأقلم مع الأمر، ومن ثم يجب محاولة التأقلم مع الحياة الجنسية الجديدة بشكل اعتيادي.
  3. الدورة الشهرية عند المرأة: في الغالب يتم تحديد موعد الزفاف مسبقاً بعيداً ميعاد الحيض الاعتيادي، إلا أنه مع ذلك قد يحدث للمرأة حالة من عدم الانتظام في دورتها الشهرية، لذا يجب إخبار الزوج بهذا الأمر، وأن يتقبل ذلك ويقف بجانبها ويكون سندا لها.

وإلى هنا نكون وصلنا إلى نهاية مقالنا الذي تناولنا فيه الطريقة الشرعية للدخول على الزوجة وأهم النصائح وآداب ليلة الدخلة، وكذلك أبرز ثلاث مشاكل قد تواجه الزوج والزوجة في هذه الليلة.

اقرأ أيضاً.. ما هو تفسير رؤية الطفل في المنام؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى